النويري

351

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت ثمان وتسعين وستمائة [ 698 - 1298 / 1299 ] في هذه السنة ، في أولها جهز السلطان الأمير جمال الدين أقش الأفرم ، والأمير سيف الدين حمدان بن صلغاى « 1 » إلى الشام ، وأمرهما أن يتوجها إلى دمشق ، ويخرجا نائب السلطنة الأمير سيف الدين قبجاق « 2 » وبقية العسكر إلى البلاد الحلبية . فوصلا إلى دمشق على خيل البريد ، في يوم الأربعاء سابع المحرم . فتجهز الأمير سيف الدين قبجاق نائب السلطنة ، وخرج بسائر عساكر دمشق حتى بحرية القلعة ، وجماعة الأمير علم الدين سنجر أرجواش نائب القلعة ، وتأخر بدمشق الأمير سيف الدين جاغان . وكان خروج نائب السلطنة من دمشق ، في عشية الأربعاء ، رابع عشر المحرم ، وبات بالميدان الأخضر . وركب في بكرة النهار ؛ وتوجه بالعساكر إلى جهة حمص . وكان سبب هذه الحركة ظاهرا ، أن السلطان بلغه أن التتار قد عزموا على الدخول إلى البلاد الإسلامية بالشام . وعلم الأمير سيف الدين قبجاق ، أن الأمر ليس كذلك . فإن القصاد قبل ذلك بيسير ، حضروا إليه من بلاد الشرق ، وأعلموه أن التتار كانوا قد تجهزوا وعزموا على الحضور إلى الشام . فلما كانوا بأثناء الطريق ، وقعت عليهم صواعق كثيرة ، وأهلكت منهم خلقا كثيرا ، فتفرقوا في مشاتيهم ، ولم يرد خلاف ذلك .

--> « 1 » في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ص 336 صلفيه . « 2 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 853 قبجق .